الرئيسية / الخطب والمحاضرات/ الخطب /صدى الأصوات في بيان بعض أسباب البركات في الأموال والأقوات ـ خطبة الجمعة ـ 14 جمادى الآخرة 1447هـ
صدى الأصوات في بيان بعض أسباب البركات في الأموال والأقوات ـ خطبة الجمعة ـ 14 جمادى الآخرة 1447هـ 2025-12-06 07:42:57


خطبة جمعة بعنوان صدى الأصوات في بيان بعض أسباب البركات في الأموال والأقوات


لشيخنا المبارك أبي بكر الحمادي حفظه الله ورعاه 


سجلت بتاريخ ١٤ جمادى الآخرة ١٤٤٧ه‍


إن الْحَمْدُ للهِ نَحْمَدُه ونستعينُه ، ونستغفرُه ، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ، ومن سيئاتِ أعمالِنا ، مَن يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له ، ومَن يُضْلِلْ فلا هادِيَ له ، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه .


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}[ آل عمران : 102] .


{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًاكَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}[ النساء : 1 ]


{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}[الأحزاب : 70 ،71].


أما بعد :  فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة.


يقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم:{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58)}[الذريات:56،58]

فالرزق بيد الله عز وجل، والله سبحانه وتعالى هو الرزاق، والخلق يتقلبون في نعم الله عز وجل، وفي فضله وكرمه، وفي رزقه، {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (6)}[هود:6].


قال:{وَكَأَيِّن مِّن دَابَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (60)}[العنكبوت:60].

فالرزاق هو الله سبحانه وتعالى، والرزق مكتوب مقسوم، لن يموت أحد من الخلق إلا وقد استوفى رزقه كما يستوفي أيضاً أجله، فالله سبحانه وتعالى هو الرزاق، ورزق الله سبحانه وتعالى الذي تقوم به الأبدان يشمل المؤمن والكافر، فكلٌّ داخل في رزق الله وحده لا شريك له، الرزق مضمون، لكن الشأن كل الشأن من يبارك الله سبحانه وتعالى له في رزقه، فالأصل البركة، البركة في الأرزاق، والبركة من الله عز وجل، جاء في البخاري من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "والبركة من الله". فالشأن أن يبارك الله سبحانه وتعالى لك في الرزق، أما الرزق فلابد أن تناله كل الخلق تكفل الله سبحانه وتعالى برزقهم، إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين، لكن هنالك من يبارك الله سبحانه وتعالى له، هناك من يبارك الله له في رزقه، وهناك من لا يبارك الله عز وجل له في رزقه، فعلى العبد أن يلتمس البركة، والبركة من الله كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام، فالبركة في الأموال والبركة في الأقوات من الله سبحانه وتعالى، ولذلك أسباب، من أسباب ذلك : أن يأخذ الإنسان المال من حله، أن يأخذ المال بحقه، جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فمن يأخذ مالاً بحقه يبارك له فيه، ومن يأخذ مالاً بغير حقه فمثله كمثل الذي يأكل ولا يشبع". فمن يأخذ مالاً بحقه، بوجهه الشرعي، لا يأخذ مالاً بالسرقة، ولا بالنصب والاحتيال، ولا الاختلاس والنهب، ولا يأخذ مالاً بالظلم، ولا يأخذ مالاً بالربا، ولا يأخذ مالاً بالتطفيف في الكيل والميزان، ولا يأخذ مالاً بالغش، وإنما يأخذ مالاً بحقه، فإن أخذ مالاً بحقه بما أحل الله له، بارك الله سبحانه وتعالى له في ماله، والبركة الزيادة والثبوت، يزيدك الله سبحانه وتعالى، وينمي لك ذلك المال، ويثبت، وتثبت لك تلك النعمة، هذه هي البركة، وهي من الله عز وجل، فمن يأخذ مالاً بحقه يبارك له فيه، ومن يأخذ مالاً بغير حقه، فمثله كمثل الذي يأكل ولا يشبع. ليس هناك بركة في الحرام، البركة إنما تكون في الحلال، ولو كان يسيراً، المال اليسير الحلال خيرٌ من المال الكثير الحرام، فإن الحرام لا بركة فيه، الحرام يفسد عليك قلبك، ويفسد عليك بدنك، ويفسد عليك أخلاقك، ويفسد عليك الدنيا والدين، لا خير في الحرام، فالتمس الحلال من الرزق يبارك الله سبحانه وتعالى لك فيه، واتق الله في ذلك، كذلك حسن التعامل في البيع والشراء، الصدق مع الناس في البيع والشراء من أسباب البركة في الأموال، جاء في الصحيحين من حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما". فإن صدقا في المبيع، في الثمن والمثمن، وبينا ما في الثمن والمثمن من العيب، وأظهرا ذلك، يجعل الله سبحانه وتعالى في ذلك البركة، وإلا قال عليه الصلاة والسلام: "وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما". فاصدق في تعاملك مع الناس في البيع وفي الشراء يبارك الله سبحانه وتعالى لك في بيعك، ويبارك الله سبحانه وتعالى لك في شرائك، يكتب الله سبحانه وتعالى لك البركة، وإذا كتبت لك البركة، فإنك تنتفع بمالك، وتستفيد منه، ولا يضيع ولا يذهب عنك المال سُدى.


كذلك من أسباب البركة في الأموال: الصدقة، الإحسان إلى الفقراء والمساكين، والإحسان إلى اليتامى والأرامل، وهكذا الإحسان إلى الأرحام، كل ذلك من أسباب البركة في المال، وقد جاء في مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما نقصت صدقة من مال". فإن الله سبحانه وتعالى ينمي ذلك المال ويبارك الله سبحانه وتعالى فيه، وفضل الله كبير وفضل الله عظيم، والله سبحانه وتعالى شكور، من أحسن إلى الخلق أحسن الله إليه، ومن أكرم خلقًا من خلق الله عز وجل أكرمه الله، ومن تفضل على عبد من عباد الله تفضل الله عليه، وفضل الله أعظم، وكرم الله أعظم، وإحسان الله أعظم، "ما نقصت الصدقة من مال" هكذا يقول نبينا عليه الصلاة والسلام.


من أسباب البركة في الأموال: أن تأخذ المال بطيب نفس، لا تأخذ الأموال بمسألة ولا بتطلع في نفسك، في الصحيحين من حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه، أن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: "إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بطيب نفس بارك الله له فيه، ومن أخذه باستشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع". الذي يسأل أموال الناس تكثرًا فإن الله سبحانه وتعالى لا يبارك له في ذلك المال، لا بركة في مسألة الناس، لا بركة في التذلل للخلق، وفي ختام الحديث قال عليه الصلاة والسلام: "واليد العليا خيرٌ من اليد السفلى". واليد العليا وهي يد المنفق والمحسن خيرٌ من اليد السفلى وهي يد السائل والطالب، فمن أخذ مالاً بطيب نفسٍ بارك الله له فيه، ومن أخذ مالاً بمسألةٍ واستشراف قلبٍ لم يبارك الله سبحانه وتعالى له في ماله، وكان كالذي يأكل ولا يشبع.


هكذا من أسباب البركة في الأموال: كيل المبيع والمشترى إن كان مما يُكال ووزنه إن كان مما يُوزن، لما فيه من تعلُّق حقوق الخلق فإنك إن بعت المكيل بكيله فقد أستوفيت الحق لأهله، جاء في صحيح الإمام البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من حديث المقداد بن معدي كرب قال عليه الصلاة والسلام: "كيلوا طعامكم يبارك لكم". وهذا في البيع والشراء، ففي البيع والشراء إذا حصل الكيل ولم يكن البيع من قبيل الجزاف، وإنما كيل الشيء الذي يكال، ووزن الشيء الذي يتشرى فإن هذا من أسباب البركة كما أخبرنا بذلك نبينا عليه الصلاة والسلام، وهذا عند البيع والشراء، أما من كان عنده قوت من طعام يأكله فالأحسن في حقه أن لا يكيل الطعام في منزله ويتوكل على الله سبحانه وتعالى وعلى فضل الله وعلى كرمه وعلى بركته، فإن ذلك من أسباب البركة، كونك تترك الطعام في بيتك ولا تبقى تنظر إليه كم بقي من الكيل، كم بقي من الوزن، اترك الطعام على حاله، وتوكل على الله سبحانه وتعالى يبارك الله لك فيه، جاء في مسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن رجلاً جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام يستطعمه فأطعمه شطر وسق من شعير، فذهبا وأكل منه، وأكل زوجه، وأكل ضيفهما حتى كاله، أي لما كاله فني وانتهى، وكانوا يأكلون من ذلك الشعير مدة من الزمن، فلما كاله فني، فجاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام، قال له النبي عليه الصلاة والسلام: "لو لم تكله لأكلتم منه وقام لكم"، أي دام وثبت لكم، لو لم تكله لأكلت منه ودام لكم، وجاء في مسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن أم مالك كانت تهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم سمنًا في عُكّة، أي في إناء من جلد صنع لوضع السمن فيه، فكانت تهدي للنبي عليه الصلاة والسلام في ذلك، فكان بنوها إذا سألوها الإدام وجدت في تلك العُكّة شيئًا من السمن، وتعطيهم، وبقَت على ذلك فترة من الزمن، ثم أرادت أن تنظر كم في ذلك الوعاء من السمن فعصرته، أي أخرجته واستخلصته من ذلك الوعاء فنفد، فجاءت إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "عصرتيه؟" قالت: نعم، قال عليه الصلاة والسلام: "لو أنك تركتيها ما زال قائمًا"، أي ما زال السمن قائمًا فيه، فيجعل الله سبحانه وتعالى فيه البركة، وجاء في مسند الإمام أحمد، عند الترمذي، عن عائشة رضي الله عنها قالت: توفي النبي صلى الله عليه وسلم وعندنا شطر شعير، فأكلنا منه ما شاء الله، ثم قلت للجارية: كيليه فكالته، فما بقي إلا شيئًا ففني، فقالت رضي الله عنها: لو كنا ما كلناه لأكلنا منه أكثر من ذلك. فالطعام إذا كان في البيت يُترك ولا يُكال ولا يُوزن، ولا يبقى الإنسان حريصًا شحيحًا يُعلق قلبه فيه، وفي نفاذه، ومتى ينفذ، وإنما يتوكل على الله سبحانه وتعالى في ذلك، ويعتمد على الله، ويرجو فضل الله، ويرجو بركته، وذلك من أسباب البركة في الطعام والشراب.


أسأل الله سبحانه وتعالى أن يرحمنا برحمته، وأن يغفر لنا ذنوبنا أجمعين، إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية:


الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مُضلَّ له، ومن يُضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.


أما بعد معاشر المسلمين: اعلموا أن من أسباب البركة في الطعام والشراب " التسمية قبل الأكل والشراب، فإنه جاء في مسلم من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الشيطان يستحل الطعام الذي لا يذكر اسم الله عليه". وفي حديث جابر في مسلم قال عليه الصلاة والسلام: "إن الرجل إذا دخل بيته فذكر اسم الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، فإن دخل ولم يذكر اسم الله عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت، فإذا لم يذكر اسم الله عند طعامه، قال الشيطان: أدركتم المبيت والعشاء". فإذا سمى العبد على طعامه ذهب الشيطان، وإذا لم يسمِ دخل الشيطان وأكل مع الآكلين، وإذا شارك الشيطان إنسانًا في طعامه ذهبت البركة من ذلك الطعام، فالتسمية من أسباب البركة في الطعام، والاجتماع على الطعام من أسباب البركة، وكون أهل البيت الواحد يتفرقون، ذاك يأتي ويأكل من الطعام، وذاك يأتي بعد نصف ساعة ويأكل لمفرده، والثالث يأتي بعد ذلك ويأكل لمفرده، فإن ذلك من أسباب المحق، وأما البركة فتكون بالاجتماع على الطعام، في مسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال عليه الصلاة والسلام: "طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية". وهذا إذا اجتمعوا في أكلهم، يبارك الله سبحانه وتعالى فيه.


من أسباب البركة في الطعام : ألا يبادر الإنسان بأكله وما زال يفور فورانًا، وما زال الدخان يتصاعد منه، فإذا انكسر حره وذهب دخانه فإن ذلك من أسباب البركة، جاء في مسند الإمام أحمد، وجاء عند الدارمي، من حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، أنها كانت إذا طبخت قريده غطته بالإناء حتى يذهب دخانه، ثم تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنه أعظم للبركة". فإذا تُرك حتى يذهب الدخان منه لا أعني حتى يذهب حره بالكلية، وإنما يذهب الدخان منه وينكسر حره، ولا يبقى الدخان متصاعدًا منه، فإذا ذهب عنه الدخان وانكسر حره، فذلك من أسباب البركة.


وجاء عند البيهقي بإسناد صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "لا يؤكل الطعام حتى يذهب بخاره". فهذا من أسباب البركة.


كذلك من أسباب البركة في الطعام: أن الشخص لا يأكل من وسط الإناء، من وسط الطعام، وإنما يأكل من جوانبه، فقد جاء عند الإمام أحمد وعند ابن ماجة من حديث عبد الله بن بسر رضي الله، عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كلوا من جوانبها أي الصحفة، ودعوا ذروتها أي أعلاها، يبارك لكم فيها". وفي حديث ابن عباس في المسند والسنن، قال عليه الصلاة والسلام: "فإن البركة تنزل في وسطها، فإذا أكل إنسان من الوسط زالت البركة، وإذا أكل من جوانب الطعام فإن البركة تنتشر في الطعام، وتبقى في الطعام، فيبارك الله سبحانه وتعالى في ذلك الطعام".


وهكذا ينبغي للعبد أن يلتمس البركة في لعق أصابعه، وفي لعق الصحفة بعد انتهائه من الطعام، فقد جاء في مسلم حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي عليه الصلاة والسلام أمر بسلت القصعة، أي بلعقها، وقال: "فإنكم لا تدون بأي طعامكم البركة". 

وفي مسلم حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا أكل أحدكم فليلعق أصابعه، فإنه لا يدرِ في أيِّهنَّ البركة".

كل ذلك من أسباب البركة، فينبغي لعبد أن يلتمس البركة من الله عز وجل بهذه الأسباب وبغيرها .


أسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك في أعمالنا، وأن يبارك لنا في أعمارنا، وأن يبارك لنا في أموالنا، وأن يبارك لنا في أقواتنا، وأن يبارك لنا في أولادنا، وفي أزواجنا، اللهم ارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم اغفر لنا ذلوبنا كلها، دقها وجلها وأولها وآخرها، وعلانيتها وسرها، اللهم اهدنا إلى الصراط المستقيم، واجعلنا هداة مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، اللهم ارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة، اللهم عليك بأعداء الدين من اليهود والنصارى وسائر الكافر والمشركين، اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم اللهم اكفي المسلمين شرهم، اللهم اكفي المسلمين شرهم، اللهم أمننا في أوطاننا، اللهم أمننا في أوطاننا، اللهم أمننا في أوطاننا، اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنع عذاب النار، والحمد لله رب العالمين.


فرغها أبو عبد الله زياد المليكي حفظه الله ورعاه


جميع الحقوق محفوظة لـ الموقع الرسمي للشيخ أبي بكر الحمادي