مفتاح السرور في الحث على التسمية لرفع أو دفع الشرور ـ خطبة الجمعةـ 13 رجب 1447هـ 2026-01-03 08:33:32
خطبة جمعة بعنوان مفتاح السرور في الحث على التسمية لرفع أو دفع الشرور
لشيخنا المبارك أبي بكر الحمادي حفظه الله ورعاه
سجلت بتاريخ ١٣ رجب ١٤٤٧ه
إن الْحَمْدُ للهِ نَحْمَدُه ونستعينُه ، ونستغفرُه ، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ، ومن سيئاتِ أعمالِنا ، مَن يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له ، ومَن يُضْلِلْ فلا هادِيَ له ، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}[ آل عمران : 102] .
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًاكَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}[ النساء : 1 ]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}[الأحزاب : 70 ،71].
أما بعد : فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة.
يقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم:{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5)}
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه في صحيح الإمام مسلم، عن رسول الله عليه الصلاة والسلام عن الله عز وجل حين يقول العبد في قراءته في صلاته " إياك نعبد وإياك نستعين" يقول الله عز وجل : هذا بيني وبين عبدي، فإذا وفى العبد بذلك فاز وأفلح، وإذا لم يفِ بذلك خسر والعياذ بالله الخسران العظيم. " إياك نعبد وإياك نستعين" هكذا يخاطب العبد ربه سبحانه وتعالى ويعده بأنه سوف يفرده بالعبادة وسوف يفرده بالاستعانة" إياك نعبد أي لا نعبد إلا إياك، وهذا حصر العبادة لله عز وجل، وإياك نستعين أي لا نستعين إلا بك، وهذا أيضا فيه حصر الاستعانة بالله عز وجل، فلا يُعبد إلا الله، ولا يستعان إلا بالله، وكلامنا بمشيئة الله عز وجل حول الاستعانة بالله عز وجل، وحول نوع من أنواع الاستعانة؛ الاستعانة بالله عز وجل في الأمور المكروهات إما في إزالتها ورفعها وإما في دفعها قبل نزولها، فإن القادر على ذلك هو رب العالمين وحده لا شريك له، فالعون من الله، والله هو المستعان، والله على كل شيء قدير، من استعان به أفلح وأنجح.
معاشر المسلمين: إن مما جاءت به سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام عند حصول المكروهات أو عند توقع حصولها أن العبد يستعين بالله عز وجل ويقول "بسم الله" يقول بسم الله أي أستعين بالله في دفع ذلك الشر قبل نزوله، أو في رفعه بعد نزوله، فإذا أصابك مكروه فاستعن بالله ولا تستعن بغيره، هنالك من الناس من إذا نزل بهم مكروه إذا به يلتجئ إلى غير الله عز وجل، فيدعو الأموات من دون الله؛ هنالك من يدعو ابن علوان، وهنالك من يدعو الجيلاني، وهنالك من يدعو الخمسة، وهناك من يدعو العيدروس، وهناك من يدعو غير هؤلاء، يلتجئ إلى غير ربه سبحانه وتعالى وهو يقول في صلاته : إياك نعبد وإياك نستعين، فهذا كاذب فيما يقول، كاذب في عهده لربه عز وجل، يقول ويخالف عمله قوله، يقول ويقرأ " إياك نعبد وإياك نستعين" وإذا به يستعين بغير الله عز وجل إذا نزلت به الشدائد والمحن.
وهنالك من الناس من يدعو أباه وأمه عند نزول الشدائد والمحن، فينادي أباه الغائب أو ينادي أمه الغائبة، وهذا أيضا لا يجوز، وهو من الإشراك بالله عز وجل، فلا يجوز لك أن تنادي أباك الغائب ولا تنادي أمك، إنما نادي ربك، ربك الشاهد الذي لا يغيب، الحي الذي لا يموت، وهو المستعان وهو الذي يتوكل عليه العبد في جميع أموره، فاعبده وتكل عليه، وعلى الله فليتكل المؤمنون، إياك نعبد وإياك نستعين.
وهناك من الناس من ينادي الله عز وجل نداء قاصراً، فيقول "يا الله" عند نزول المكروه به "يا الله" ينادي الله عز وجل لكنه ينادي نداء قاصرا، فإن "يا الله" ليست بجميلة مفيده، ما الذي تريد؟ ما الذي تريد بقولك "يا الله"؟ فهي جملة غير مفيده، إن قلت "يا الله اغفر لي" تم الكلام واستقام، "يا الله اكشف ما نزل بي" حصل المقصود والدعاء لله عز وجل وأفصحت بالمراد، أما الاقتصار على قولك "يا الله" مجرد نداء ولا تذكر مطلبك، فإن هذا ليس بكلام مفيده، والذي جاءت به سنة النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك الاستعانة بالله عز وجل، تقول "بسم الله" ومعنى "بسم الله" أي أستعين بالله، هذا هو المراد بقولك "بسم الله" أي أستعين بالله، جاء عند أبي داود عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عن الصحابة أجمعين أنه كان رديف النبي عليه الصلاة والسلام فعثرت دابة، فقال ذلك الرجل: تعس الشيطان، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: "لا تقل تعس الشيطان، فإنك إذا قلت تعس الشيطان تعاظم حتى يكون مثل البيت.
وفي رواية أحمد "مثل الجبل" ولكن قل بسم الله، ولكن قل بسم الله، فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب". فأرشده النبي عليه الصلاة والسلام عند هذا المكروه أن يستعين بالله عز وجل وأن يقول "بسم الله" أي أستعين بالله وحده لا شريك له، هذا الواجب على العبد أن يتجه إلى ربه وأن يستعين به وحده لا شريك له، وهكذا إذا نزلت بك الأمراض والأوجاع فاستعن بالله وحده لا شريك له ولا تستعن بغيره وقل "بسم الله" وادع الله عز وجل بالشفاء والعافية، جاء في مسلم من حديث عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه أنه شكا إلى النبي عليه الصلاة والسلام وجعا يجده في جسده منذ أن أسلم، وجع مستمر في جسده يجده منذ أن أسلم، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: "ضع يدك في الذي تألم منه، ثم قل بسم الله ثلاثا، ثم قل سبع مرات: أعوذ بالله وبقدرته من شر ما أجد وأحاذر". فأمره النبي عليه الصلاة والسلام ابتداء أن يقول بسم الله ثلاثا، فيقول بسم الله، بسم الله، بسم الله، أي أستعين بالله، أستعين بالله، أستعين بالله، ثم أرشده النبي عليه الصلاة والسلام بعد ذلك إلى رقية نافعة مفيدة ففعل ذلك فذهب ما كان يجد وشفاه الله سبحانه وتعالى من ذلك الوجع الذي كان مستمراً في بدنه منذ أن أسلم.
وفي صحيح الإمام مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي عليه الصلاة والسلام اشتكى أي مرض من الأمراض، فجاءه جبريل
فقال: "يا محمد اشتكيت؟" فقال النبي عليه الصلاة والسلام: "نعم"، فقال جبريل: "بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك". فابتدأه بالاستعانة بالله عز وجل وبقوله "بسم الله"، بسم الله أرقيك من كل شر يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، استعانة بالله عز وجل عند نزول الشدائد وعند نزول الأوجاع والأمراض وغير ذلك، فإن العون بيد الله وحده لا شريك له، لا تتجه إلى مخلوق وتنسى الخالق،{أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}[النمل:62]. ليس هناك من يجيب المضطر إذا دعاه إلا رب العالمين سبحانه وتعالى.
وهكذا بهذه الاستعانة بقولك "بسم الله" ينجيك الله سبحانه وتعالى من شر الشيطان، من أعظم الأعداء، فإن أعظم عدو لبني آدم الشيطان، وهو يسعى في الإضرار ببني آدم بكل ما يستطيع؛ الإضرار بالدين والإضرار بالبدن بالدنيا، فهو يسعى جادا في ذلك، فإذا قلت "بسم الله" كفاك الله سبحانه وتعالى شر الشيطان، في الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال النبي عليه الصلاة والسلام: "إذا كان جنح الليل أو أمسيتم" قال: "فكفوا صبيانكم"، وهذا عند غروب الشمس مباشرة، "فكفوا صبيانكم" أي عن الانتشار في الطرقات والشوارع، "فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهبت ساعة من الليل" والمراد بذلك بعد العشاء "فإذا ذهبت ساعة من الليل" قال: "فخلوهم"، قال: "فأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله"، أي في الليل أغلقوا الأبواب وعند إغلاق الباب يقول العبد "بسم الله" قال النبي عليه الصلاة والسلام: "فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا"، قال: "وأوكوا قربكم واذكروا الله"، أي قولوا "بسم الله" عند تغطية الآنية، يكفيكم الله سبحانه وتعالى الشرور، يندفع الشر بالاستعانة بالله عز وجل وبهذه الكلمة المباركة، وهي كلمة تدل على استعانة العبد بربه عز وجل، وفي مسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال النبي عليه الصلاة والسلام: "إذا دخل الرجل بيته فسمى الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، فإذا دخل ولم يسم الله عز وجل عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت، فإذا لم يسم الله عند طعامه، قال الشيطان: أدركتم المبيت والعشاء". فيبقى الناس مع الشياطين في نومهم ومع الشياطين في طعامهم، وكيف يكون الحال إذا كان العبد مع الشياطين في نومه؟ وكيف يكون الحال إذا كانت الشياطين معه يأكلون معه الطعام حاله سيئة، فاستعذ بالله عز وجل من شر الشيطان واستعن بالله وسم الله عز وجل عند دخول البيت وعند طعامك، ينطرد الشيطان بإذن الله عز وجل، وفي صحيح مسلم من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا دعي إلى طعام وكنا معه لم يضع أحدنا يده حتى يضع النبي عليه الصلاة والسلام يده، فحضرنا طعاما مع رسول الله عليه الصلاة والسلام، فجاءت جارية كأنها تدفع أي من جهة الشيطان فأمسك النبي عليه الصلاة والسلام بيدها، وجاء أعرابي كأنه يدفع فأمسك النبي عليه الصلاة والسلام بيده، ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام: "إن الشيطان ليستحل الطعام أن لم يذكر عليه اسم الله، وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها الطعام فأمسكت بيدها، ثم جاء بالأعرابي ليستحل به الطعام فأمسكت بيده، فوالذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يدها" أي يد الشيطان "إن يده في يدي مع يدها". الشاهد من ذلك أن الشيطان يستحل الطعام إذا لم يذكر عليه اسم الله، أي إذا لم تقل "بسم الله". فاستعن بالله وتلفظ بهذه الكلمة المباركة يدفع الله سبحانه وتعالى عنك الشرور، ولا سيما شرور الشيطان والعياذ بالله.
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يرحمنا برحمته وأن يغفر لنا ذنوبنا أجمعين، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد: ففي الصحيحين من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: "لو أن أحدكم إذا أتى أهله فقال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فقضي بينهما ولد لم يضره شيطان أبدا". بسم الله، تستعين بالله عز وجل قبل أن تأتي أهلك، بسم الله ثم تدعو بعد ذلك وتقول "اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا"، قال: "فإن قضي بينهما ولد لم يضره شيطان أبدا". بركة عظيمة، يصرف الله عز وجل الشر بالاستعانة به وحده لا شريك له، وجاء عند أبي داود والترمذي من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال النبي عليه الصلاة والسلام: "إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، فيقال له حينئذ: هديت وكفيت ووقيت" قال: "فتتنحى له الشياطين، فيقول شيطان آخر: ما بالك برجل قد هدي وكفي ووقي؟". تقول "بسم الله" تأتي بهذه الكلمة المباركة كلمة الاستعانة، وتدعو الله عز وجل بالدعاء المبارك "بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله"، إذا بالشياطين تتنحى عن طريقك وتنال الهداية من الله عز وجل "هديت"، وكفيت كل ما تحتاج إليه من مطالبك، تكفى ما تريد، ويقيك الله سبحانه وتعالى الشرور، كيف لك من رجل قد هدي وكفي ووقي؟ كلمة عظيمة، كلمة عظيمة كلمة الاستعانة بالله عز وجل "بسم الله" كلمة عظيمة مباركة، فاستعن بالله عز وجل في جميع أمورك.
وهكذا جاء عند أبي داود من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا قال العبد: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء"، قال ذلك ثلاثا، لم تصبه أو لم يصبه فجأة بلاء حتى يصبح، وإن قالها حين يصبح لم يصبه فجأة بلاء حتى يمسي.
تقول "بسم الله" تأتي بالاستعانة بالله عز وجل "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء"، فلا يصيبك فجئة بلاء، لا يفاجئك بلاء. وكم البلاء الحاصل في الناس من الأمراض والأوجاع؟ كم من أناس يفاجئهم البلاء وهم لا يشعرون، ويأتيهم البلاء فجأة من الأمراض الشديدة المؤلمة وهم لا يتوقعون، وهذا من أسباب دفع البلاء أن تستعين بالله عز وجل، وأن تحافظ على هذا الذكر المبارك في صباحك وفي مسائك، وجاء عند النسائي في المجتبى وفي الكبرى من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في يوم أحد حين دافع طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أراد المشركون أن يقتلوا رسول الله عليه الصلاة والسلام، فدافع عنه طلحة حتى قطعت أصابع يده، فلما أحس بالألم قال "حس"، وهي كلمة توجع يقولها العرب، قال "حس"، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: "أما إنك لو قلت بسم الله لرفعتك الملائكة بأجنحتها إلى السماء والناس ينظرون". لو أنك قلت "بسم الله" والناس إذا داهمهم البلاء والشدة لهم ألفاظ متنوعة تدل على التألم والتوجع، والقليل منهم من يقول "بسم الله" إذا جاءه الألم ودافعه الألم وأزعجه ألم وجاءه بغتة، يتلفظون بأشياء أخرى تدل على التوجع والتألم، والذي ينبغي على العبد أن يعوّد لسانه على أن يقول "بسم الله". "لو قلت بسم الله" قال "لرفعتك الملائكة بأجنحتها إلى السماء والناس ينظرون". عوّد لسانك من هذه الكلمة المباركة في جميع أمورك، إذ هي كلمة الاستعانة بالله عز وجل، ولا عون لك إلا بالله عز وجل، إياك نعبد وإياك نستعين.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا ذنوبنا وأن يرحمنا برحمته، إنه الغفور الرحيم، اللهم اغفر لنا ذنوبنا كلها؛ دقها وجلها وأولها وآخرها وعلانيتها وسرها، اللهم اهدنا إلى الصراط المستقيم واجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين، اللهم اغفر لموتى المسلمين أجمعين، اللهم اغفر لموتى المسلمين أجمعين، وارحمنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه، إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة، اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، اللهم يسر على المعسرين واقض الدين عن المدينين وعاف مبتلى المسلمين واشف مرضاهم وارحم موتاهم، إنك أنت الغفور الرحيم، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، والحمد لله رب العالمين.
فرغها أبو عبد الله زياد المليكي حفظه الله ورعاه